نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 367
ومن ذلك : قول عمر عند وفاته : وددت أني نجوت كفافا لا علي ولا لي . وهذا موضح عن علمه من نفسه بقبح ما أتاه بخلافته . وقوله وقد قيل له : استخلف ، فقال : إني أكره أن أتحملها حيا وميتا . ولو كانت خلافته لله رضى لكان تحملها قربة إليه سبحانه لا يجوز لمسلم التملص منها . قوله : - وقد جمع بني عبد المطلب بعدما طعن - يا بني عبد المطلب أراضون أنتم عني ؟ فقال رجل من أصحابه : ومن ذا الذي يسخط عليك ، فأعاد الكلام ثلاث مرات ، فأجابه رجل بمثل جوابه ، فانتهره عمر وقال : نحن أعلم بما أشعرنا قلوبنا ، إنا والله أشعرنا قلوبنا ما نسأل الله أن يكفينا شره ، وأن بيعة أبي بكر كانت فلتة نسأل الله أن يكفينا شرها . وهذا نص منه على قبيح ما فعل . وقوله لابنه عبد الله وهو يسنده إلى صدره : ويحك ، ضع رأسي بالأرض ، فأخذته الغشية ، ( قال : ) [1] فوجدت من ذلك ، فقال : ويحك ضع رأسي بالأرض ، فوضعت رأسه بالأرض فعفر بالتراب ثم قال : ويل لعمر وويل لأمه إن لم يغفر الله له . وهذا تصريح منه بما أضفناه إليه . وقوله حين حضره الموت : أتوب إلى الله من ثلاث : من اغتصابي هذا الأمر أنا وأبو بكر من دون الناس ، واستخلافي عليهم ، ومن تفضيلي المسلمين بعضهم على بعض . وقوله : أتوب إلى الله من ثلاث : من ردي رقيق اليمن ، ومن رجوعي عن جيش أسامة بعد إذ أمره رسول الله صلى الله عليه وآله علينا ، ومن تعاقدنا على أهل هذا البيت إن قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ألا نوليه منهم أحدا . وما رووه عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال : كنت ( عند ) عمر وهو يموت ، فجعل يجزع ، فقلت : يا أمير المؤمنين أبشر بروح الله وكرامته ، فجلعت كلما رأيت جزعه