نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 362
وبأي دليل طلبت بيعتهم ؟ وبأي شريعة ساغ لها مطالبة الناس بنكث بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وقتال الممتنع من ذلك ؟ وبأي برهان استحلت دم من قتل منهم من صلحاء المسلمين من غير حدث يوجب القتل ؟ وبأي حجة حل لها الغدر بعثمان بن حنيف ومن معه من الأنصار والتنكيل به وقتلهم ؟ وعلى أي مذهب ساغ لها فتح باب بيت مال المسلمين والتعرف فيه بغير إذن من الصحابة أهل العقد والحل عندها وعند شيعتها وأفاضل التابعين ؟ ومالها لم ترتدع لتنابح كلاب الحوأب مع تقدم التحذير لها من رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، وإخبارها بكونها ظالمة في مسيرها ؟ ! . وبأي علة ساغ لها تفريق أموال المسلمين في المعونة على الفتنة فيهم ؟ ومن أي وجه حل لها إظهار السلاح في دار الأمن ؟ وما المانع لما إن كانت طالبة بالثأر من الرجوع إلى دعاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى التحاكم إليه مع علمها بعدله وبعده عن الظلم ؟ وما الصارف لا - إن كانت حضرت للإصلاح بين المسلمين على ما يهدي به أولياؤها - عن الرجوع إلى دعوة أمير المؤمنين عليه السلام لها إلى الكتاب والسنة ؟ وما الصارف لما عن الرجوع إلى وعظه وتخويفه من خلاف الكتاب والسنة وما يتم ذلك من فساد أمر الأمة وسوء القضاء وإثارة الفتنة ؟ ومالها لم تذكر الحجة في خروجها ، والعذر في هتك حجابها ، والوجه في قتالها ، وجميع الأعذار للفتنة ؟ وما لها لم تستثر من طلحة والزبير وهما من جملة القتلة بلا خلاف ؟ وعلى أي وجه استحلت قتل حامل المصحف داعيا إلى ما فيه ؟ وبأي دليل عقلي أو شرعي بدأت بحرب إمام الملة ومن في حيزه من ذوي
362
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 362