نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 337
وقوله عليه السلام : فاطمة بضعة مني يؤلمني ما يؤلمها ويؤذيني ما يؤذيها ، وذلك لا يمكن إلا مع كونها معصومة ، لأن تجويز القبح عليها يصحح وقوعه ، ووقوعه موجب لأذاها باللعن والذم والحد والتعزير ، وذلك مناف للخبر ، ولأنه لو شهد عليها شهود بما يوجب الحد لوجب جلدهم حد المفتري دونها بإجماع ، وذلك لا يصح إلا مع القول بعصمتها ، وإذا ثبتت [1] عصمتها اقتضى ذلك قبول قولها لاقتضائه العلم بصحته ، وأغنى عن البينة التي لا توجب علما . ولا يجئ من ذلك القول بأن الرجل جهل عصمتها ، لأنه لا تكليف له في ذلك . لأن صحة دعواها عليها السلام إذا كانت مستندة إلى ثبوت عصمتها فلا بد من أن تحتج عليه بدليلها الذي لا حجة لها غيره ، وإذا فعلت ذلك تعين عليه فرض النظر الذي [2] متى يفعله يعلم عصمتنا ، وإن لا يفعل يخل بالواجب عليه ، والاخلال بالواجب قبيح [3] ، ومطالبة المعلوم الصدق بينة استظهار على العلم بالظن ، وذلك جهل قبيح وظلم صريح . ومنها : أنه لا يخلو أن تكون فدك مما يجب في الشرع تسليمه لفاطمة عليها السلام ، أو مما يجب منعها منه ، ولا ثالث هاهنا . والقسم الأول يقتضي كون المانع ظالما ، لإخلاله بالواجب من تسليم الحق إلى مستحقه ، فاسقا لجهله بما يجب على الحاكم علمه . والثاني يقتضي كونها - وحاشاها - مطالبة بما لا تستحقه ، وكاذبة في دعواها وتظلمها من الحق الواجب عليها ، ومشاركة أمير المؤمنين عليه السلام لها في ذلك ، للرضي به وإقرارها عليه ومشاركتها في الدعوى والتظلم . والإجماع بخلاف ذلك ، فصح القسم الأول .
[1] في النسخة : " ثبت " . [2] في النسخة : " التي " . [3] في النسخة : " قبح " .
337
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 337