responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 336


الاستخلاف .
وإذا صحت هذه القضية ثبت فسقه ، بكذبه على رسول الله صلى الله عليه وآله .
ومنها : إرادته لتخلف عمر وأبي عبيدة وغيرهما من أنصاره عن النفوذ في جيش أسامة ، مع وجوبه ، وإرادة القبيح قبيحة ، وكونه مريدا لذلك معلوم على وجه لا ريب فيه ومنها : قصة فدك ، ومنعه فاطمة عليها السلام منها ، وخطأه في ذلك من وجوه :
منها : قبضه يد النائب عنها [1] عن التصرف فيها بغير حجة ، مع استقرار الشرع ومطابقته لأدلة العقل بحظر قبض اليد المتصرفة في شئ عنه بغير بينة تمنع منه .
ومنها : كونه حاكما فيما هو خصم فيه ، وذلك ظاهر الفساد في الشرع .
ومنها : مطالبته بالبينة مع استغنائها عليها السلام عنها باليد ، ووجوب ذلك عليه دونها ، ورد دعواها ومطالبتها بالبينة ، مع إجماع الأمة على صدقه ما في هذه الدعوى ، فإن يجهل هذا الإجماع فليس من الأمة ، وإن يعلمه فقد رد دعوى يعلم صحتها ، وطالب بأمارة الظن مع ثبوت دلالة العلم ، وأخذ منها ما يعلم استحقاقها ، وإباحته لمن يعلم كونه غير مستحق له ، وهذا عظيم جدا .
ومنها : قيام الدلالة على عصمتها من وجوه :
منها : قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) [2] ، وفاطمة عليها السلام من جملة المذكورين بإجماع ، ولا وجه للإرادة هاهنا إلا الأخبار عن ذهاب الرجس عن المذكورين وثبوت التطهير ، لأن الإرادة المتعلقة بطاعات العباد لا تخص مكلفا من مكلف ، والإرادة في الآية خرجت مخرج التخصيص للمذكور فيها والإبانة له من غيره ، ولأن حرف إنما يثبت الحكم لما اتصل به وينفيه عما انفصل عنه ، وذلك يمنع من حمل إرادة الآية على العموم .



[1] في النسخة : " قبضه يدا النائب عنهما " .
[2] الأحزاب 33 : 33 .

336

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 336
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست