نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 325
الثلاثة كان : عليا أو عمر أو عثمان ، ولا يذكر أبا عبيدة ويعدل عمن نص النبي صلى الله عليه وآله على اختياره . ومنها : أنه لو كان صحيحا لم يجز لأبي بكر أن ينص على عمر ويأخذ الناس ببيعته إلا بعد إحضار أمير المؤمنين وعثمان ، وإجماع الأمة على أخذهم ، ولكان له أن يحتج على من أنكر عليه ولاية عمر ، ووصفه له بالفظاظة والغلظة ، وتخويفه الله من ولايته عليهم ، فيقول : ما وليتم [1] عليكم إلا من نص رسول الله صلى الله عليه وآله على اختياره . ومنها : أنه لو كان صحيحا لأغنى عمر عن الشورى على أعيان المختارين ، لأنه لم يبق منهم غير علي وعثمان ، فكان ينبغي بمقتضى الخبر أن يختار أحدها ، ولا يشرك معهما في الشورى من لم ينص النبي صلى الله عليه وآله على اختياره ، ولا أن يتمنى لها سالما ولا ذكر له في النص ، ولا يتكلف شيئا مما تكلفه من الاهتمام بأمر القائم مقامه ، وقد كفاه النبي صلى الله عليه وآله ذلك بنصه على عينه . ومنها : أنه لو كان صحيحا لم يجز لأبي بكر أن يتقدم على عمر ، ولا يسوغ لأحد من الأمة تقديمه عليه ، لكونه أقوى منه دينا وبدنا ، ولا لواحد منهم على علي ، للنص على كونه هاديا مهديا سلك بهم الطريقة المثلى قطعا ، وفقد ذلك منهم . على أن الحديث خبر عن حالهم ، لو قد فعلوا لألفوا أبا بكر بصفة كذا ، وعمر بصفة كذا ، وعليا بصفة كذا . والخبر كاشف كالعلم وليس بمقتض ، وإنما المقتضي للإيجاب الأمر ، وليس بأمر ، إذ لو كان أمرا لم يجز لأحد منهم مخالفته ، وقد بينا عملهم بخلافه . وبعد فهو عري من النص على أعيان المختارين وصفاتهم من ذوي الحل والعقد ، فلا ينفع في موضع الحاجة .