responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 222


نفينا به ما تدعونه من النص عليه .
لأنهم متى لم يفرضوا قبح هذه الأمور مع تسليم النص لم يصح القدح بها في إمامته عليه السلام ، إذ لا قدح بشئ من الأفعال الحسنة في إمامة منصوص عليه ولا مجتاز [1] .
على أن هذه الأفعال إذا كانت حسنة عند الجميع ، فلا منافاة بينها وبين النص الكاشف عندنا عن عصمة المنصوص عليه وعن علو رتبته في الاجتهاد عندهم ، وليس بموجب عليه عندنا ولا عندهم تقلد الأمر على كل حال ، وإنما يتعين هذا الفرض بشرط التمكن المرتفع بالاضطرار إلى سقوطه وما تبعه من الأمور المذكورة وغيرها ، فكيف ظن مخالفونا في الإمامة منافاة النص لما ذكروه من الأمور لولا بعدهم عن الصواب .
على أنا نتبرع بذكر الوجه في جميع ما ذكروه مفصلا ، وإن كنا مستغنين عنه بما ذكرناه :
أما ترك النكير ، ففرضه متعين بمجموع شروط يجب على مدعي تكاملها في علي عليه السلام إقامة البرهان بذلك ، وهيهات .
أن الممكن فعله من النكير قد أدلى به عليه السلام ، وهو التذكار والتخويف والتصريح باستحقاقه الأمر دونهم ، وما زاد على ذلك من المحاربة موقوف على وجود الناصر المفقود في الحال بغير إشكال ، وكيف يظن به عليه السلام تمكنا من حرب [2] المتقدمين على من رآه لا يستطيع الجلوس في بيته دونهم لولا قبيح العصبية وشديد العناد .
وأما البيعة ، فإن أريد بها الرضا فمن أفعال القلوب التي لا يعلمها غيره تعالى ، بل لا ظن بها فيه ، لفقد أمارتها وثبوت ضدها .



[1] كذا في النسخة .
[2] في النسخة : " الحرب " .

222

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 222
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست