نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 221
أما سلامة النص من القدح بها ، فلسلامة الظواهر الدالة عليه من الكتاب والسنة منها ، إذ كانت أجمع لا تخرج شيئا من نصوص الكتاب والسنة عن اقتضائه للنص بغير شبهة على تأمل ، وسلامة الظاهر من القدح بشئ مما ذكر مقتض للمصير إلى موجبها من القول بإمامته عليه السلام ، وسقوط اعتراضهما بشئ لا تعلق له بهما . ولأن ثبوت النص على علي عليه السلام بالإمامة يقتضي ثبوت إمامته بعد النبي صلى الله عليه وآله وإلى حين وفاته عليه السلام ، وثبوت ذلك في هذه الحال يقتضي القطع على استمرار عد الله فيها - لو لم تكن العصمة من شروط الإمامة ، والحكم لجميع أفعاله بالحسن - لإجماع الأمة على فساد إمامة الإمام بما يقع من فسق ، فسقط لذلك أيضا جميع ما اعترضوا به ، ولم يبق إلا الرجوع إلى المنازعة في ظواهر النصوص ، فيكون ذلك رجوعا ( لما ) سلموه وإسقاطا لما اعترضوا به ، وهو المقصود ، واستينافا لاعتراض النصوص المحروسة بالحجة من كل شبهة على ما سلف بيانه ، والمنة لله سبحانه . وأما سقوط هذه الاعتراضات على أصولنا ، فما بيناه من كون النص بالإمامة كاشفا عن عصمة المنصوص عليه ، ولا شبهة في سلامة أفعال المعصوم من القدح ، والحكم لجميعها بالحسن ، ولعد معترضها عن الصواب . وأما سقوطها على أصولهم ، فلأنهم قد أجمعوا أن عليا عليه السلام من رؤساء المجتهدين ، وممن لا يعترض اجتهاده باجتهاد واحد سواه ، ومن كانت هذه حاله فغير ملوم في شئ من اجتهاداته عند أحد منهم ، ولا مأزور عند الله تعالى ، فكيف يوسع لمن هذه أصوله واعتقاداته في علي عليه السلام أن يقدح في عد الله بما اجتهد فيه - مع قولهم بصواب كل مجتهد وإن بلغ غاية في التقصير - لولا قلة الإنصاف . وليس لهم أن يقولوا : لسنا نخطئه عليه السلام في شئ مما ذكرناه ، وإنما
221
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 221