responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 219


المتوليان على الظاهر والباطن دون المخاطبين ، فلما خرج خطابه صلى الله عليه وآله بعكس ذلك استحال حمل مولى في الخبر على ولاية الباطن والظاهر لو كان ذلك شائعا في اللغة ، لأنه يقتضي كون النبي وعلي صلوات الله عليهما هما المتوليان للمخاطبين على الظاهر والباطن ، وهذا ظاهر الفساد .
على أن الحامل لمخالفينا على هذا التأويل المتعسف تخصيص علي عليه السلام بما لا يشركه فيه غيره حسب ما اقتضت الحال ، والولاية على الظاهر والباطن حاصلة لجماعة من الصحابة باتفاق ، فمنع ذلك من تخصيص علي عليه السلام بها لو كان الخطاب محتملا لها .
اللهم إلا أن يريدوا ولاية خاصة لا يشرك النبي صلى الله عليه وآله فيها غير علي عليه السلام ، فيكون [1] ذلك تسليما منهم للإمامة بغير شبهة .
إن قيل : فطريقكم من هذا الخبر يوجب كون علي عليه السلام إماما في الحال ، والاجماع بخلاف ذلك .
قيل : هذا يسقط من وجوه :
أحدها : أنه جرى في استخلافه عليا صلوات الله عليهما على عادة المستخلفين الذين يطلقون إيجاب الاستخلاف في الحال ومرادهم بعد الوفاة ، ولا يفتقرون إلى بيان ، لعلم السامعين بهذا العرف المستقر .
وثانيها : أن الخبر إذا أفاد فرض طاعته وإمامته عليه السلام على العموم وخرج حال الحياة بالاجماع ، بقي ما عداه .
وليس لأحد أن يقول : على هذا الوجه فألحقوا بحال حياة النبي صلى الله عليه وآله أحوال المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام .
لأنا إنما أخبرنا حال الحياة من عموم الأحوال للدليل ، ( ولا دليل ) على



[1] في النسخة : " ليكون " .

219

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 219
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست