responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 190


مشاركة أولي الأمر له تعالى ولرسوله في عموم الطاعة بمقتضى العطف ، سواء كان ذلك معلوما بالظاهر أو بغيره .
ولم يجز تخصيص طاعتهم بغير دليل ، وإن كان الأول معلوما من وجهين والثاني معلوما من وجه واحد ، ومجري ذلك مجرى حكيم قال لأصحابه تقدم لهم العلم بعموم طاعة بعض خواصه عليهم : أطيعوا فلانا - وأشار إليه - الطاعة التي تعدونها ، وفلانا ، وأشار إلى من لم يتقدم لهم العلم بحاله ، في وجوب مشاركة الثاني للأول في الطاعة وعمومها بغير إشكال .
ترتيب آخر : الأمة في أولي الأمر رجلان :
أحدهما يخص بها أمراء السرايا ، وهم أمراء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي .
والآخر يخص بها عليا وذريته عليهم السلام المذكورين وبحكم بها على إمامتهم .
وإذا بطل أحد القولين ثبت الآخر ، ولا يجوز توجهها إلى أمراء السرايا من وجوه :
أحدها : أن ظاهرها يفيد عموم الطاعة من كل وجه ، وطاعة أمراء السرايا مختصة بالمأمورين لهم وبزمان ولايتهم وبما كانوا ولاة فيه ، فطاعتهم على ما ترى خاصة من كل وجه ، وما تضمنه الآية عام من كل وجه .
ومنها : أنه سبحانه وصف أولي الأمر بصفة لم يدعها أحد لأمراء السرايا ، فقال : ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) [1] فحكم تعالى بكون أولي الأمر ممن يوجب خبره العلم بالمستنبط ، وحال أمراء السرايا بخلاف ذلك .
ومنها : أن صحة هذه الفتيا مبنية على صحة إمامة أبي بكر وعمر وعثمان ،



[1] النساء 4 : 83 .

190

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 190
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست