نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 184
علم [1] كونه مؤهلا لخلافته عليه السلام ، كما يعلم مثل ذلك في ملك اختص رجلا وأبانه بالأفعال والأقوال من أتباعه هذا الضرب من الاختصاص . وأما نص الكتاب على إمامته عليه السلام فأي كثيرة : منها : قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) [2] . فأخبر سبحانه أن المقيمي الصلاة والمؤتي الزكاة في حال الركوع أولى بالخلق من أنفسهم ، حسب ما أوجبه بصدر الآية له تعالى ولرسوله ، ولا أحد من المؤمنين ثبت له هذا الحكم غير أمير المؤمنين علي عليه السلام ، فيجب كونه إماما للخلق ، لكونه [3] أولى بهم من أنفسهم . إن قيل : دلوا على أن لفظة ( وليكم ) تفيد الأولى بالتدبير ، وأنها لا تحتمل في الآية غير ذلك ، وأن الأولى بالتدبير مفترض الطاعة على من كان أولى به ، وأن المشار إليه بالذين آمنوا أمير المؤمنين عليه السلام . قيل : برهان إفادة ولي لأولي ظاهر لغة وشرعا ، يقولون : فلان ولي الدم ، وولي الأمر ، وولي العهد ، وولي اليتيم ، وولي المرأة ، وولي الميت ، يريدون : أولى بما هو ولي فيه بغير إشكال . وبرهان اختصاص ( وليكم ) في الآية بأولى : أن وليا لا يحتمل في اللغة إلا شيئين : المحبة ، والأولى . ولا يجوز أن يريد بالولاية في الآية المحبة ، لأن قوله تعالى : ( إنما وليكم ) خطاب لكل مكلف بر وفاجر كسائر الخطاب ، وكونه خطابا عاما يمنع
[1] جواب : فمن تأمل . [2] المائدة 5 : 55 . [3] في النسخة : " كونه " .
184
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 184