responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 180


فأمر سبحانه بالرد إلى أولي الأمر ، وقطع على حصول العلم للمستنبط منهم بما جهله ، وهذا يقتضي كونهم قومة [1] بما يرجع إليهم فيه مأمونين في أدائه ، ولا أحد ثبتت [2] له هذه الصفة ولا ادعيت له غيرهم ، فيجب القطع على إمامتهم من الوجهين المذكورين .
ومنها : قوله تعالى : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) [3] .
وقوله : ( ويوم نبعث من كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم ) [4] .
فأخبر تعالى بثبوت شهيد على كل أمة - كالنبي عليه السلام - تكون شهادته حجة عليهم .
وذلك يقتضي عصمته من وجهين :
أحدهما : ثبوت التساوي بينه وبين النبي عليه السلام في الحجة بالشهادة .
الثاني : أنه لو جاز منه فعل القبيح والاخلال بالواجب لاحتاج إلى شهيد بمقتضى الآية ، وذلك يقتضي شهيد الشهيد إلى ما لا نهاية له ، أو ثبوت شهيد لا شهيد عليه ، ولا يكون كذلك إلا بالعصمة ، ولم تثبت هذه الصفة ولا ادعيت إلا لأئمتنا عليهم السلام ، فاقتضت إمامتهم من الوجه الذي ذكرناه .
ومنها : قوله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ) [5] .



[1] كذا في النسخة ، وقال الجوهري في الصحاح 5 : 2017 : وقوام الأمر بالكسر : نظامه وعماده ، يقال : فلان قوام أهل بيته وقيام أهل بيته ، وهو : الذي يقيم شأنهم .
[2] في النسخة : " يثبت " .
[3] النساء 4 : 41 .
[4] النحل 16 : 89 .
[5] البقرة 2 : 143 .

180

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 180
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست