نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 173
لأنا بحمد الله لا نخالف في كون الإجماع حجة ، وإنما نمنع من خالفنا من إثباته حجة من الطرق التي يدعيها ، والخلاف في ذلك المذاهب لا يقتضي إنكاره ، فكيف يظن بنا ذلك مع العلم بإثباتنا معصوما في كل عصر من جملة الفرقة الإسلامية . وليس له أن يقول : اعتباركم صحة الإجماع مقصور على المعصوم الذي لو انفرد قوله لكان حجة . لأن اعتبارنا دخول المعصوم في الإجماع كاعتبارهم دخول العالم في كل إجماع ، وفساده بخروجه عنه ، فإن كان اعتبارنا دخول المعصوم في الإجماع كاعتبارهم دخول العالم في كل إجماع وفساده بخروجه عنه ، فإن كان اعتبارنا دخول المعصوم مانعا من الإجماع فحالهم أقبح . على أن استدلالنا بهذه الطريقة صحيح من دون اعتبار الإجماع ، لأنا قد بينا من طريق العقل وجوب الإمامة والعصمة ، وذلك يقتضي صحة فتيانا من وجهين : أحدهما : حصول العلم الضروري من دينه عليه السلام ببقاء الحق في أمته إلى انقضاء التكليف ، وأنه لا يجوز كفر جميعها ، وجحد إمامة المعصوم كفر ، لكونه من جملة الإيمان لا يجوز اتفاق الأمة عليه . فإذا تقرر هذا ، وعلمنا أن الأمة في القول بإمامة الأئمة عليهم السلام من لدن النبي عليه السلام وإلى الآن بين قائل بعصمة الإمام وجاحد لها ، علمنا ضلال الجاحد لها وصواب القائل بها ، إذ لو ضل القائل كالجاحد لاقتضى ذلك الشهادة على جميع الأمة بالكفر ، وقد أمنا ذلك ، فوجب القطع على صواب الدائن بالعصمة . الثاني : أنا آمنون كون الحجة المعصوم الموفق في جميع الأقوال والآراء والأفعال من جملة الفرق المخالفة للاسلام ، لقيام البرهان على ضلال جميعها ، ولا
173
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 173