نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 171
ويجوز من طريق العقل أن يبعث الله سبحانه إلى كل مكلف نبيا وينصب له رئيسا ، ويجب ذلك إذا علم كونه صلاحا ، وإنما علمنا أنه لا نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا إمام في الزمان إلا واحد بقوله عليه السلام المعلوم ضرورة من دينه ، حسب ما قدمناه . وهذه الصفات الواجبة والجائزة حاصلة للأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وعليهم - الملطوف بوجودهم لأمته ، المحفوظ بهم شرعه ، المنفذون لملته ، المتكاملو الصفات التي بينا وجوب كون الرئيس والحافظ عليها - : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ثم الحسين ابنا علي ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد ابن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد ابن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم الحجة بن الحسن صلوات الله عليهم أجمعين ، لا إمامة في الملة لغيرهم ، ولا طريق إلى جملة الشريعة من غير جهتهم ، ولا إيمان لمن جهلهم أو واحدا منهم . الدلالة على ذلك : ما بيناه من وجوب الصفات للرئيس العقلي والحافظ للتكليف الشرعي ، وفقد دلالة ثبوتها لمن عداهم ، أو دعوى بها فيمن سواهم ممن ادعى الإمامة ، أو ادعيت له ممن استمر القول بإمامته . وفساد خلو الزمان من إمام ، لكون ذلك مفسدة لا يحسن التكليف معها ، وقيام البرهان على ضلال من خالف أهل الإسلام . ولأنه لا أحد قطع على ثبوت هذه الصفات المدلول على وجوب حصولها للإمام إلا خصها بمن عيناه من الأئمة عليهم السلام ، فيجب القطع بصحة هذه الفتيا ، لأن تجويز فسادها يقتضي فساد مدلول الأدلة ، وذلك باطل . وهذان الدليلان كافيان في إثبات إمامة الجميع مجملا ومفصلا ، ونحن نفرد لإمامة كل منهم كلاما يخصها .
171
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 171