نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 165
الامساك بالسبت دون الأحد ، ووجوب العبادة في وقت معين وقبحها في غيره ، وتحليل مثل المحرم في وقتي الصوم والافطار وفي تحريمه مثل المحلل على كل حال ، كالشحم والمختلط باللحم والمتميز منه ، ووجوب السبت على من بعث إليه موسى دون غيره ممن تقدم أو عامر أو تأخر - إلا بإسناد ذلك إلى المصلحة الموقوفة على ما يعلمه سبحانه . وإذا تقرر هذا ، وكان ما أتى به نبينا عليه السلام من الشرائع مغايرا لأعيان ما كلفوه ، وفي غير وقته ، وعلى غير وجهه ، وبغير مكلفيه حسب ما بيناه ثبت حسنه ووجوبه ، لكونه مصلحة معلومة بصدق المبين . أما إن قيل : بينوا لنا ما النسخ لنعلم تميزه من البداء ؟ قيل : هو كل دليل رفع ، مثل الحكم الشرعي الثابت بالنص بدليل لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه . وقلنا : رفع مثله . لأن رفع عين المأمور به بداء . وقلنا : شرعي . لأنه لا مدخل للنسخ في العقليات . وقلنا : ثابتا . لأنه لا يرفع ما لم يجب مثله . وقلنا : بدليل . لأن سقوط التكليف بعجز أو منع أو فقد آلة أو غير ذلك من الموانع لا يكون نسخا . وقلنا : مع تراخيه عنه . لأن المقارن لا يكون نسخا ، لو قال تعالى : صل مدة سنة كل يوم ركعتين ، لم يكن سقوط هذا التكليف بانقضاء الحول نسخا .
165
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 165