نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 151
وأكثرهم ثوابا ، لوجوب تعظيمه عليهم وخضوعهم له ، والتعظيم قسط من الثواب واستحقاق ذمته منه ما لا يساويه فيه أحد من الرعية يقتضي كونه من أفضلهم بكثرة الثواب . ولا سبيل إلى تميزه إلا بمعجز يظهر عليه ، أو نص يستند إلى معجز ، لما قدمناه من وجوب صفاته ، لمتعذر علمها على غير القديم تعالى . ولا اعتراض بما لا يزالون يهذون به : من كون الاختيار طريقا إذا علم سبحانه اتفاق اختيار المعصوم . لأن هذا أولا لا يتقدر من دون نص على اختيار الرئيس ، ونحن في أحكام عقلية فبل السمع ، وبعد فما له قبح تكليف اختيار الأنبياء عليهم السلام والشرائع وإن علم اتفاق إصابة المختارين للمصلحة يقتضي قبح تكليب اختيار الرئيس . وأيضا فتكليف ما لا دليل عليه ولا إمارة تميزه بصفته قبل وقوعه قبيح ، وإذا فقد المكلف الأدلة والأمارات المميزة لذي الصفة المطلوبة بالاختيار قبح تكليفه ، ولم ينفعه علمه بعد وقوع الاختيار بصفة المختار . على أن هذا المعلوم لا يخلو أن يختصه تعالى دونهم ، أو ينص لهم على أن اختيارهم يوافق المعصوم ، والأول لا يؤثر شيئا فيما [1] قصدوه ، والثاني نص على عين المعصوم ، لأنه لا فرق بين أن ينص سبحانه على عينه أو على تميزه بفعل غيره . ويصح هذا اللطف برئيس واحد في الزمان بهذه الصفة ، ويستصلح أهل الأصقاع بأمرائه الملطوف لهم ، ويجوز كونه بوجود عدة رؤساء بالصفات التي بيناها في وقت واحد . ويجب ذلك في كل صقع في ابتداء الرئاسة ، وفي كل حال تعذر العلم بوجود