responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 129


معلوما في الحال ، ولا مما يعلم [1] في الثاني ، لأن التكليف كاف ، والتقصير مختص بالمكلف .
والحال التي يصح معها تكليف [2] العلم بالمعلوم ، هي كون الحي عاقلا مخوفا من ترك النظر في الأدلة .
والعقل : مجموع علوم من فعله تعالى ، وهي على ضروب :
منها : العلم بالمدركات مع ارتفاع اللبس .
ومنها : العلم بأن المعلوم لا بد أن يكون ثابتا أو منتفيا ، والثابت لا يخلو أن يكون لوجوده أول أو لا أول لوجوده .
ومنها : العلم بوجوب شكر المنعم ورد الوديعة والصدق والإنصاف ، وقبح الظلم والكذب والخطر ، واستحقاق فاعل تلك ومجتنب هذه المدح والذم على فعل هذه واجتناب تلك إذا وقع ذلك عن قصد .
ومنها : العلم بتعلق التأثيرات بالعبدة وفرق ما بين من تعلقت به وتعذرت ومنها : العلم بجهات الخوف والمضار ، وما يستندان إليه من العادات .
وقلنا : إن العقل مجموع هذه العلوم .
لأنها متى تكاملت لحي وصف بأنه عاقل ومتى اختل شئ منها لم يكن كذلك ، ولو كان العقل معنى سواها لجاز تكاملها بحي ولا يكون عاقلا ، بأن لا يفعل فيه ذلك المعنى ، أو يفعل في حي من دونها ، فيكون عاقلا ، والمعلوم خلاف ذلك .
وقلنا : إنها من فعله تعالى لحصولها على وجه الاضطرار في الحي [3] لأنها



[1] في النسخة : " لا يعلم " .
[2] في النسخة : " التكليف " .
[3] في النسخة : " الحق " .

129

نام کتاب : تقريب المعارف نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 129
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست