وتلخّص : أنّ هذه حقائق ثابتة ، لا شكّ فيها كي تحتاج إلى سند أو برهان . . . 2 - على أنّ السيّد - رحمه الله - إنّما استدلّ بما جاء في « نهج البلاغة » باعتبار أنّ هذا الكتاب من الكتب المتّفق عليها ، لأنّ الكثيرين من العلماء المحقّقين من غير الشيّعة الإماميّة تلقّوه بالقبول ، وتناولوه بالشرح والتفسير والتعليق . وعلى الجملة ، فإنّ أحداً لم يشكّ في أنّ ما في « نهج البلاغة » من كلام الإمام عليّ عليه السلام . نعم ، قال بعضهم : « أكثره » من كلامه . . . لوجود ( الخطبة الشقشقية ) فيه ، كما سنشير . ولولا صحّة إسناد الكتاب إلى الإمام عليّ عليه السلام لما تكلّم بعضهم في جامعه ، كابن خلّكان حين شكّك في أنّه الرضي أو المرتضى ، وكالذهبي حين اختلف كلامه . . . كما سيأتي . ولولا صحّة إسناده لما شكّك آخرون استناداً إلى شبهات واهية كاشتمال الكتاب على « دقّة الوصف » و « التنميق اللفظي » ونحو ذلك . . . ممّا ستأتي الإشارة إليه . ومن هنا : قيل : « والعجب كلّ العجب من الشيخ محمّد محيي الدين عبد الحميد ، فإنّه لمّا ساق حجج المتشكّكين في نسبة نهج البلاغة إلى علىّ - رضي الله عنه - لم