مودّته ) كلام باطل عند الجمهور ، بل مودّة هؤلاء أوجب عند أهل السُنّة من مودّة عليّ ، لأنّ وجوب المودّة على مقدار الفضل ، فكلّ من كان أفضل كانت مودّته أكمل . . . وفي الصحيح : إنّ عمر قال لأبي بكر يوم السقيفة - بل أنت سيّدنا وخيرنا وأحبّنا إلى رسول الله » [1] . وقال التفتازاني : « إنّ ( أحبّ خلقك ) يحتمل تخصيص أبي بكر وعمر منه ، عملاً بأدلّة أفضليّتهما » [2] . وعلى الجملة ، فإنّ هذه المقدّمة واضحة أيضاً ولا خلاف لأحد فيها . وأمّا المقدّمة الرابعة فبدليل العقل والنقل ، وبه صرّح غير واحد من أعلام أهل الخلاف ، حتّى أنّهم نقلوا عن الصحابة ذلك كما تقدّم في بعض الكلمات في فصل الشبهات ، وقال الشريف الجرجاني في الشورى وأنّه لماذا جعلت في هؤلاء الستّة دون غيرهم : « وإنّما جعلها شورى بينهم ، لأنّه رآهم أفضل ممّن عداهم وأنّه لا يصلح للإمامة غيرهم » [3] . وقال ابن تيميّة : الجمهور من أصحابنا وغيرهم يقولون : يجب تولية الأفضل مع الإمكان [4] . وقال محبّ الدين الطبري : « قولنا : لا تنعقد ولاية المفضول عند وجود
[1] منهاج السُنّة 7 : 106 - 107 . [2] شرح المقاصد 5 : 299 . [3] شرح المواقف 8 : 365 . [4] منهاج السنة 6 : 475 .