« فعلم أنّ هذه الفضيلة . . . » ! ! وأمّا رابعاً : فلأنّه لو كان « غاية ذلك أن يكون دعاءً لهم بفعل المأمور وترك المحظور » فلماذا لم يأذن لأمّ سلمة بالدخول معهم ؟ ! أكانت « من المتّقين الّذين أذهب الله عنهم الرجس . . . » فلا حاجة لها إلى الدعاء ؟ ! أو لم يكن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يريد منها أن تكون « من المتّقين . . . » ؟ ! وأمّا خامساً : فلو سلّمنا أنّ « غاية هذا أن يكون دعاء لهم . . . » لكن إذا كان الله سبحانه « يريد » والرسول « يدعو » - ودعاؤه مستجاب قطعاً - كان « أهل البيت » متّصفين بالفعل بما دلّت عليه الآية والحديث . * فقال : « والصدّيق قد أخبر الله عنه . . . » . وحاصله : إنّ غاية ما كان في حقّ « أهل البيت » هو « الدعاء » وليس في الآية ولا الحديث إشارة إلى « استجابة » هذا الدعاء ، فقد يكون وقد لا يكون ، وأمّا ما كان في حقّ « أبي بكر » فهو « الأخبار » فهو كائن ، فهو أفضل من « أهل البيت » ! ! وفيه : أوّلا : في « أهل البيت » في الآية شخص النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولا ريب في أفضليّته المطلقة . وثانياً : في « أهل البيت » في الآية فاطمة الزهراء ، وقد اعترف غير واحد من أعلام القوم بأفضليّتها من أبي بكر : فقد ذكر العلاّمة المنّاوي بشرح الحديث المتّفق عليه بين المسلمين :