قال بالجمع ، واعترف بالاختصاص بالعترة ، أجاب عن الاستدلال بالآية المباركة بوجوه واضحة البطلان : * فأوّل شيء قاله هو : « هذا الحديث قد شركه فيه فاطمة . . . » . وفيه : إنّ العلاّمة الحلّي لم يدّع كون الحديث من خصائص عليّ عليه السلام ، بل الآية المباركة والحديث يدلاّن على عصمة « أهل البيت » وهم : النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين . . والمعصوم هو المتعيّن للإمامة بعد رسول الله ، غير أنّ المرأة لا تصلح للإمامة . نعم ، هو من خصائصه في مقابل أبي بكر وغيره ، وهذا هو المهم . * ثمّ قال : « ثمّ إنّ مضمون هذا الحديث أنّ النبيّ دعا لهم . . . بأن يكونوا من المتّقين الّذين أذهب الله عنهم الرجس . . . فغاية هذا أن يكون هذا دعاء لهم بفعل المأمور وترك المحظور » . وهذا من قلّة فهمه أو شدّة تعصّبه : أمّا أوّلا : فلأنّه ينافي صريح الآية المباركة ، لأنّ « إنّما » دالّة على الحصر ، وكلامه دالّ على عدم الحصر ، فما ذكره ردّ على الله والرسول . أمّا ثانياً : فلأنّ في كثير من « الصحاح » أنّ الآية نزلت ، فدعا رسول الله عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فجلّلهم بكساء وقال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي . . . فالله عزّ وجلّ يقول : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت . . . ) والنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يعيّن « أهل البيت » وأنّهم هؤلاء دون غيرهم . وأمّا ثالثاً : فلأنّه لو كان المراد هو مجرّد الدعاء لهم بأن يكونوا « من المتيقن » و « الطهارة مأمور بها كلّ مؤمن » « فغاية هذا أن يكون دعاءً لهم بفعل المأمور وترك المحظور » فلا فضيلة في الحديث ، وهذا يناقض قوله من قبل :