نام کتاب : بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 91
الخلافة ، وهو واف بها ، إذ الرواية رويت بأنهما كانا يختصمان على الخلافة ، وليس أحدهما أظهر من صاحبه ، ويتجافيان أمير المؤمنين عليه السلام ، ومفارقته مفارقة الله [1] ، وحربه حرب الرسول ، بما روي من طريق القوم وسوف أثبته بفصه [2] ، ومن يكون بهذه الصفات كيف يفي بتدبير الخلافة أو يكون أهلا لها ؟ . وأما أمير المؤمنين عليه السلام فإنه مهد قواعد الإسلام بإسلامه أولا ، وبكونه وقى رسول الله بمهجته ، وهو أصل الإسلام ، فكل المسلمين حقا في ضيافة أمير المؤمنين - عليه السلام - لأنه وقى لهم بنفسه أصل الإسلام ، وتعرض للحمام [3] ، ثم بعد ذلك حطم قرون الشرك بصولته ، وبدد جمعهم بمنازلته ، حتى ذلت صعاب الشرك ، وخامت [4] عزة الكفر ، ولولا سيوفه البواتر وغروبها [5] القواطر ، ما الذي كان يغني إسلام من [6] أشار إليه ؟ وقد جرى لهما يوم أحد - أعني عثمان وطلحة - رضوان الله عليهما - ما رواه السدي [7] مما لا أرى حكايته ، إذ متعين على الإنسان قطع لسانه [ عن
[1] تقدمت الإشارة إلى الأحاديث الواردة بشأن ذلك ص : ( 21 ) . [2] يأتي : ص ( 114 ) فانتظر . [3] الحمام : الموت . [4] خام : جبن ونكص . [5] غروب : مفردة غرب ( بالفتح فالسكون ) حد كل شئ ، وغرب السيف حده الذي يقطع به ( المنجد ) . [6] ن : الإسلام ممن . [7] هو إسماعيل ، بن عبد الرحمن ، بن أبي كريمة ، السدي ، أبو محمد القرشي الكوفي ، الأعور ، مولى زينب بنت قيس بن محزمة ، وقيل مولى بني هاشم ، أصله حجازي ، سكن الكوفة ، وكان يقعد في سدة باب الجامع بالكوفة فسمي السدي ، مات سنة 127 ه . انظر : تهذيب الكمال : 3 / 132 ( طبعة بيروت مؤسسة الرسالة ) ، الجرح والتعديل : 2 / 184 ( حيدر أباد الدكن ) سير أعلام النبلاء : 5 / 264 .
91
نام کتاب : بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 91