نام کتاب : بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 273
يذل نفسه ، وما كل نفسه ترضى بالمهابط السفلية والرذائل الدنية . قوله : ( وما بلغ من قدر الصدقة بدرهمين حتى يبلغ به هذا المبلغ ) [1] . قلت : هذا مع الذي قررناه [2] من صواب الرواية بحث مع إله الوجود . أضربنا عن هذا ، فإن الذي شرع فيه ناقضا [3] لغرضنا ، بل لغرضنا ، إذ كان الشكر التمام كما ذكر مع نزارة الدرهمين ، برهان إخلاص مولانا صلوات الله عليه [ وإلا ] [4] فهي نظرا إلى حقارتها ، ليست موضع المدح التام كما ذكر . أضربنا عن هذا ، فلعل الله تعالى جلاله أراد أن يوقظ أحداق [5] الغافلين بالثناء الجم حيث لم يفعلوا مثل فعله ، مقوما لهم عوج غفلتهم بذلك . أضربنا عن هذا ، فلعل الله تعالى [6] جلاله أراد أن يبين أن كثيرا ممن يتصدق ، لا تقارن أعماله خلوص النية ليرجع إلى الله تعالى في إخلاص النية ، حيث يرى أثرها . أضربنا عن هذا ، فلعل الله تعالى أراد أن يبين لمن يبالغ في الثناء على إنسان عند إعطاء الأموال الوافرة ، أن هاتيك الصدقات غير منوطة بالمقاصد الصالحات لئلا يعتمدوا عليه ويقصدوا في المهمات إليه فيزلوا . بيان ذلك أنهم يرون الثناء الجم توجه لأجل درهمين ، ولا يتوجه إلى
[1] العثمانية : 119 . [2] ق : كررناه . [3] ق : ناقصا . [4] ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن . [5] ن : حذاق . [6] ن بزيادة : جل .
273
نام کتاب : بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 273