responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي    جلد : 1  صفحه : 182


هذا كله بالنسبة إلى المعنى الحقيقي فيهما ، ولكن قد يطلق القضاء بمعنى القدر ، والقدر بمعنى القضاء أو كليهما ، وبهذا المعنى لا مانع من تقسيم القضاء إلى الحتم وغير الحتم ، ولعله من هذا الباب ما روي عن ابن نباتة قال : " إن أمير المؤمنين - عليه السلام - عدل من عند حائط مائل إلى حائط آخر ، فقيل له : يا أمير المؤمنين : تفر من قضاء الله ؟ قال : أفر من قضاء الله إلى قدر الله عز وجل " [1] .
الثاني : في أنواع القضاء والقدر . فاعلم أنهما يستعملان تارة ويراد منهما القضاء والقدر العلميان ، بمعنى أنه تعالى قدر الأشياء قبل خلقتها ، وأنجز أمرها وقضاها ، والقضاء والقدر بهذا المعنى هو مساوق لعلمه الذاتي ، ومن المعلوم أن القضاء والقدر بالمعنى المذكور من صفاته الذاتية ، فضرورة الوجود لكل موجود وتقديره ، ينتهي إلى علمه الذاتي ، ولعل إليه يؤول ما روي عن علي - عليه السلام - في القدر حيث قال : " سابق في علم الله " [2] .
وأخرى يستعملان ويراد منهما العلمي في مرحلة الفعل ، لا في مرحلة الذات ، بأن يطلق التقدير ويراد منه لوح المحو والاثبات ، ويطلق القضاء ويراد منه اللوح المحفوظ ، ومن المعلوم أنهما معنى كانا ، فعلان من أفعاله تعالى .
وأخرى يستعملان ويراد منهما القضاء والقدر الفعليان ، ومن المعلوم أنهما بهذا المعنى والمعنى السابق من صفاته الفعلية ، لأنهما منتزعان عن مقام الفعل ، لأن كل فعل مقدر بالمقادير ، ومستند إلى علته التامة الموجبة له ، ولعل قوله تعالى : " إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون " [3] يشير إلى الأخير .
قال العلامة الطباطبائي - قدس سره - : " لا ريب أن قانون العلية والمعلولية ثابت ، وأن الموجود الممكن معلول له سبحانه ، إما بلا واسطة أو معها ، وأن المعلول إذا نسب إلى علته التامة كان له منها الضرورة والوجوب ، إذ ما لم يجب



[1] تفسير الميزان : ج 13 ص 78 .
[2] بحار الأنوار : ج 5 ص 97 .
[3] آل عمران : 47 .

182

نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست