responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي    جلد : 1  صفحه : 181


قولا أو فعلا وهو يحصل بالاتمام والانجاز كما يشهد له قوله تعالى : " فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا " [1] .
والقدر بمعنى التقدير وهو تقدير الأشياء بحسب الزمان والمقدار والكيفيات والأسباب والشرائط ونحوها .
وقال الراغب في المفردات : " القضاء هو فصل الأمر ، قولا كان ذلك أو فعلا . ثم جعل جميع موارد استعمال القضاء من هذا الباب - إلى أن قال - :
والقضاء من الله تعالى أخص من القدر ، لأنه الفصل بين التقدير . فالقدر هو التقدير والقضاء هو الفصل والقطع ، انتهى " ويظهر من المسالك اختيار المعنى المذكور للقضاء حيث قال : " سمي القضاء الفقهي قضاء ، لأن القاضي يتم الأمر بالفصل ويمضيه ويفرغ عنه " [2] .
ثم لا يخفى عليك أن القضاء بالمعنى المذكور ليس إلا واحدا ، لأن الانجاز والا تمام لا يتعدد ، فالقضاء واحد وهو حتم ، هذا بخلاف التقدير ، فإنه يختلف بحسب المقادير والأزمنة والكيفيات ونحوها ، فالعمر مثلا يمكن أن يقدر لزيد ستين سنة إن لم يصل رحمه ، وتسعين سنة إن وصلهم وهكذا . نعم اختص الأستاذ الشهيد المطهري - قدس سره - التقديرات المتغيرة بالماديات ، معللا بأن المجردات لا تقع تحت تأثير العوامل المختلفة [3] فافهم ، وكيف كان فالقضاء حتم والتقدير حتم وغير حتم .
ومما ذكر يظهر أن القضاء متأخر عن القدر ، فإن انجاز جميع التقديرات المختلفة لا يمكن بعد تنافيها ، فالواقع منها ليس إلا واحدا بحسب تعينه وفقا للشرائط والأسباب ، وهو القضاء ، فمرتبة القضاء بعد مرتبة التقدير ومسبوق به .



[1] البقرة : 200 .
[2] مسالك الأفهام : ج 2 كتاب القضاء .
[3] انسان وسرنوشت : ص 52 .

181

نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي    جلد : 1  صفحه : 181
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست