نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي جلد : 1 صفحه : 112
صدق مفيدا بحال مجتمع ، ومع ذلك لا يكون عدلا ، لكونهم محاربين مع الإسلام والمسلمين مثلا . ثم إن ثبات الأصول الأخلاقية وعدم نسبيتهما يكفيه التحسين والتقبيح الذاتيين في العناوين الذاتية الحسنة والقبيحة ، كقولنا : العدل حسن والظلم قبيح . ( ورابعها ) : ما عن أكثر الحكماء من أن قضية الحسن والقبح من أحكام العقل العملي التي تتغير بحسب تغير المصالح والمفاسد والوجوه والاعتبارات ، ولا ضير فيه ، وإنما الثابت هو حكم العقل النظري فالتغير في مثل الصدق حسن والكذب قبيح لا ينافي عقلية الأحكام ، لعدم اختصاص الأحكام العقلية بالضروريات التي يدركها العقل النظري ، ولا تتغير ولا تبديل فيها . فقد أشار إليه العلامة - قدس سره - تبعا للخواجة نصير الدين الطوسي - قدس سره - وأوضحه المصنف - قدس سره - في كتاب منطقه حيث قال في المنطق عند عد أقسام المشهورات : " 2 - التأديبات الصلاحية وتسمى المحمودات والآراء المحمودة ، وهي ما تطابقت عليها الآراء من أجل قضاء المصلحة العامة للحكم بها ، باعتبار أن بها حفظ النظام ، وبقاء النوع ، كقضية حسن العدل ، وقبح الظلم ومعنى حسن العدل أن فاعله ممدوح لدى العقلاء ومعنى قبح الظلم أن فاعله مذموم لديهم ، وهذا يحتاج إلى التوضيح والبيان فنقول : إن الانسان إذا أحسن إليه أحد بفعل يلائم مصلحته الشخصية ، فإنه يثير في نفسه الرضا عنه ، فيدعوه ذلك إلى جزائه وأقل مراتبه المدح على فعله ، وإذا أساء إليه أحد بفعل لا يلائم مصلحته الشخصية ، فإنه يثير في نفسه السخط عليه فيدعوه ذلك إلى التشفي منه والانتقام ، وأقل مراتبه ذمه على فعله ، وكذلك الإنسان يصنع إذا أحسن أحد بفعل يلائم المصلحة العامة من حفظ النظام الاجتماعي ، وبقاء النوع الانساني فإنه يدعوه ذلك إلى جزائه وعلى الأقل
112
نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي جلد : 1 صفحه : 112