responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي    جلد : 1  صفحه : 113


يمدحه ، ويثني عليه ، وإن لم يكن ذلك الفعل يعود بالنفع لشخص المادح ، وإنما ذلك الجزاء لغاية حصول تلك المصلحة العامة التي تناله بوجه ( وهكذا في طرف الإساءة ) إلى أن قال : وكل عاقل يحصل له هذا الداعي للمدح والذم ، لغرض تحصيل تلك الغاية العامة ، وهذه القضايا التي تطابقت عليها آراء العقلاء من المدح والذم . لأجل تحصيل المصلحة العامة ، تسمى الآراء المحمودة والتأديبات الصلاحية ، وهي لا واقع لها وراء تطابق آراء العقلاء وسبب تطابق آرائهم شعورهم جميعا بما في ذلك من مصلحة عامة .
وهذا هو معنى التحسين والتقبيح العقليين اللذين وقع الخلاف في اثباتهما بين الأشاعرة والعدلية فنفتهما الفرقة الأولى ، وأثبتهما الثانية ، فإذ يقول العدلية بالحسن والقبح العقليين ، يريدون أن الحسن والقبح من الآراء المحمودة والقضايا المشهورة ، التي تطابقت عليها الآراء ، لما فيها من التأديبات الصلاحية ، وليس لها واقع وراء تطابق الآراء .
والمراد من العقل إذ يقولون أن العقل يحكم بحسن الشئ أو قبحه ، هو " العقل العلمي " ، ويقابله " العقل النظري " . والتفاوت بينهما إنما هو بتفاوت المدركات ، فإن كان المدرك مما ينبغي أن يعلم مثل قولهم : " الكل أعظم من الجزء " الذي لا علاقة له بالعمل يسمى ادراكه " عقلا نظريا " وإن كان المدرك مما ينبغي أن يفعل ويؤتى به ، أو لا يفعل ، مثل حسن العدل وقبح الظلم ، يسمى ادراكه " عقلا عمليا " .
ومن هذا التقرير يظهر كيف اشتبه الأمر على من نفى الحسن والقبح ، في استدلالهم على ذلك بأنه لو كان الحسن والقبح عقليين لما وقع التفاوت بين هذا الحكم وحكم العقل بأن الكل أعظم من الجزء ، لأن العلوم الضرورية لا تتفاوت ، ولكن لا شك بوقوع التفاوت بين الحكمين عند العقل .
وقد غفلوا في استدلالهم ، إذ قاسوا قضية الحسن والقبح ، على مثل قضية

113

نام کتاب : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية نویسنده : السيد محسن الخزازي    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست