نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 88
ج . السجود لصاحب القبر بحيث يكون هو المسجود له ، فالقدر المتيقن هو هذه الصور الثلاث لا بناء المسجد على القبور تبركا بها . والشاهد على ذلك أن الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم " حسب بعض الروايات يصف هؤلاء بكونهم شرار الناس . أخرج مسلم في كتاب المساجد : إن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال رسول الله : ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بني على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة . ( 1 ) إن وصفهم بشرار الخلق يميط اللثام عن حقيقة عملهم إذ لا يوصف الإنسان بالشر المطلق إلا إذا كان مشركا - وإن كان في الظاهر من أهل الكتاب - قال سبحانه : * ( إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ) * . ( 2 ) وقال : * ( إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون ) * . ( 3 ) وهذا يعرب عن أن عملهم لم يكن صرف بناء المسجد على القبر والصلاة فيه ، أو مجرد إقامة الصلاة عند القبور ، بل كان عملا مقرونا بالشرك بألوانه وهذا كما في اتخاذ القبر مسجودا له أو
1 . صحيح مسلم : 2 / 66 ، باب النهي عن بناء المساجد على القبور من كتاب المساجد . 2 . الأنفال / 22 . 3 . الأنفال / 55 .
88
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 88