نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 89
مسجودا عليه أو قبلة يصلي عليه . قال القرطبي : وروى الأئمة عن أبي مرثد الغنوي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا تصلوا إلى القبور ، ولا تجلسوا عليها " لفظ مسلم " أي لا تتخذوها قبلة فتصلوا عليها أو إليها كما فعل اليهود و النصارى فيؤدي إلى عبادة من فيها . ( 1 ) إن الصلاة عند قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو لأجل التبرك بمن دفن ، ولا غرو فيه وقد أمر سبحانه الحجيج باتخاذ مقام إبراهيم مصلى قال سبحانه : * ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) * . ( 2 ) إن الصلاة عند قبور الأنبياء كالصلاة عند مقام إبراهيم غير أن جسد النبي إبراهيم " عليه السلام " لامس هذا المكان مرة أو مرات عديدة ، ولكن مقام الأنبياء احتضن أجسادهم التي لا تبلى أبدا . هذا وأن علماء الإسلام فسروا الروايات الناهية بمثل عندما قلناه . قال البيضاوي : لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الأنبياء تعظيما لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها ، واتخذوها أوثانا ، لعنهم ومنع المسلمين عن مثل ذلك . فأما من اتخذ مسجدا في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا للتعظيم ولا
1 . تفسير القرطبي : 10 / 38 . 2 . البقرة / 125 .
89
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 89