نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 30
السادس : التوحيد في الحاكمية والمراد منه أن الحكم على الناس حق مختص بالله تبارك و تعالى ، وحكومة الغير يجب أن تنتهي إلى الله تبارك وتعالى ، وذلك لأن الحكومة والحاكمية في المجتمع لا تنفك عن التصرف في النفوس والأموال وتحديد الحريات وذلك فرع ولاية ، للحاكم على المحكوم ولولاها لعد التصرف عدوانا ومما لا شك فيه أن الولاية لله المالك الحقيقي للإنسان الخالق له ، والمدبر له ، فلا يحق لأحد الإمرة على العباد إلا بإذن منه سبحانه . قال سبحانه : * ( إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين ) * . ( 1 ) وقال سبحانه : * ( ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ) * ( 2 ) فالحكومة على الناس - سواء أكانت بصورة القضاء وفض الخصومة أو بصورة الإمرة - حق لله ، وغيره يمارسها بإذنه وإلا فيكون من قبيل حكم الطواغيت الذي شجبه القرآن في أكثر من آية . السابع : التوحيد في العبادة والمراد منه حصر العبادة بالله سبحانه وهذا هو الأصل المتفق عليه بين جميع طوائف المسلمين فلا يكون المسلم مسلما
1 . الأنعام / 57 . 2 . الأنعام / 62 .
30
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 30