نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 29
حكما لقوم يوقنون ) * ( 1 ) فالآية تقسم القوانين إلى : إلهية وجاهلية ، وبما أن عندما كان من صنع الفكر البشري ليس إلهيا فيكون حكما جاهليا البتة . الخامس : التوحيد في الطاعة والمراد أنه لا يجب طاعة سوى الله تعالى ، فهو وحده يجب أن يطاع وأن تمتثل أوامره ونواهيه ، وأما طاعة غيره فتجب بإذنه وأمره وإلا كانت محرمة موجبة للشرك في الطاعة ، قال سبحانه : * ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) * ( 2 ) والدين في الآية بمعنى الطاعة أي مخلصين الطاعة له ولا يطيعون غيره . نعم تجب طاعة النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " لأمره تعالى ، قال سبحانه : * ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) * . ( 3 ) وفي آية أخرى عدت طاعة النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " من مظاهر طاعة الله وقال : * ( ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ) * . ( 4 ) وعلى ضوء ذلك فإطاعة النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وأولي الأمر والوالدين إنما هو بإذنه وأمره سبحانه ولولاه لم تكن طاعتهم واجبة ، بل ولا الانقياد لأوامرهم جائزة فهناك مطاع بالذات وهو الله وغيره مطاع بالعرض وبأمره .