نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 31
إلا بعد الاعتراف بهذا الأصل ، وشعار المسلمين الذي يرددونه كل يوم هو قوله سبحانه : * ( إياك نعبد ) * فعبادة غيره إشراك للغير مع الله في العبادة ، موجبة لخروج المسلم عن ربقة الإسلام . وثمة أمر آخر وهو أن الضابطة الكلية - حصر العبادة بالله سبحانه - أمر لا غبار عليه ، لكن ثمة أمورا ربما يتصور أنها من قبيل العبادة لغير الله ، وهذا عندما سنتطرق إليه في الفصل الخامس ، وعلى ذلك فالنزاع ليس كبرويا بل صغروي ، أي لا نزاع لأحد في أنه لا تجوز عبادة غيره ، وإنما الكلام في أن هذا الأمر هل هو عبادة غيره سبحانه أو لا ؟ مثلا هل إقامة الاحتفالات في الأعياد والمهرجانات الدينية عبادة لصاحب الذكرى ، أو هو تكريم وتبجيل وتعظيم له ، فلو كانت عبادة تكون محرمة وشركا بلا شك ، ولو كان تكريما وتعظيما له يكون أمرا جائزا بل مستحبا . وهناك أمثلة أخرى ستمر عليك في الفصل الخامس ، غير أن المهم في المقام هو تفسير العبادة تفسيرا منطقيا وتحديدها تحديدا دقيقا ليعلم من خلالها عندما هو الداخل تحتها أو الخارج عنها . وهذا هو الذي يتكفل بيانه الفصلان التاليان . ( 1 )
1 . أحدهما يتضمن بيان حقيقة العبادة ومقوماتها والآخر يتضمن تعريف العبادة ، والأول مقدمة للآخر .
31
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 31