responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 28


فتستدل الآية على أن تدبيره سبحانه فوق تدبير الفواعل الطبيعية ، وذلك بشهادة أن الجنات تثمر أثمارا مختلفة مع وحدة الشرائط والظروف المحيطة بها من وحدة الماء والأرض ، وهذا يدل على أن وراء الأمور الطبيعية والأسباب المادية مدبرا فوقها ، وعلى الرغم من هذا الاعتراف إلا أنه لا ينفي تأثير العوامل الطبيعية من دون أن يراها كافية في خلق هذا التنوع .
هذا هو منطق القرآن في التوحيد والتدبير والربوبية ، فمن أراد التفصيل فليرجع إلى الكتب العقائدية .
الرابع : التوحيد في التشريع والتقنين والمراد منه أن التشريع والتقنين للإنسان حق مختص بالله تبارك وتعالى فهو المشرع الوحيد للمجتمع الإنساني ولا يحق لأحد التقنين . قال سبحانه : * ( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ) * ( 1 ) والمراد من حصر الحاكمية بالله هو حصر الحاكمية التشريعية ، فالآية تهدف إلى أنه لا يحق لأحد أن يأمر وينهى ويحرم ويحلل سوى الله سبحانه ولأجل أن المراد من الحكم المختص بالله سبحانه ، هو التشريع أردفه بقوله : * ( أمر ألا تعبدوا إلا إياه ) * فالمراد من الأمر هنا هو الأمر التشريعي .
وقال سبحانه : * ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله


1 . يوسف / 40 .

28

نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 28
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست