responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 26


والجواب أن من كان ملما بحقائق القرآن وعارفا بلسانه يقف على عدم وجود أي تناقض وتناف بين ذلك النفي وهذا الإثبات ، وذلك لأن الهدف من حصر التدبير بالله سبحانه هو حصره به على وجه الاستقلال ، أي من يدبر بنفسه غير معتمد على شئ .
وأما المثبت لتدبير غيره ، فيراد منه أنه يدبر بأمره وإذنه وحوله وقوته على النحو التبعي فكل مدبر في الكون من ملك وغيره فهو مظهر أمره ومنفذ إراداته .
وليس هذا بعزيز في القرآن ترى أنه سبحانه ينسب فعلا لنفسه وفي الوقت نفسه ينسبه لشخص آخر ، ولا تناقض ، لاختلاف النسبتين في الاستقلال والتبعية ، قال سبحانه : * ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) * ( 1 ) وقال : * ( حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا ) * . ( 2 ) فالتوفي على وجه الاستقلال هو فعله سبحانه ، وأما التوفي بحوله وقدرته وإرادته وأمره فهو فعل الرسل .
وبعبارة أخرى : هناك فعل واحد وهو التوفي ، ينسب إلى الله بنحو وإلى رسله بنحو آخر ، دون أي تناف وتنافر بين هذين النسبتين .
ونظيره قوله سبحانه : * ( والله يكتب عندما يبيتون ) * ( 3 ) وفي الوقت


1 . الزمر / 42 . 2 . الأنعام / 61 . 3 . النساء / 81 .

26

نام کتاب : بحوث قرآنية في التوحيد والشرك نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 26
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست