نام کتاب : إيمان أبي طالب نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 41
11 سيدنا أبو طالب وقريش : قال أبن إسحاق : لما بادئ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قومه بالإسلام ، وصدع به كما أمره الله لم يبعد منه قومه ولم يردوا عليه ، فيما بلغني ، حتى ذكر آلهتهم وعابها . فلما فعل ذلك أعظموه وناكروه ، وأجمعوا خلافه وعداوته ، إلا من عصم الله تعالى منهم بالإسلام وهم قليل مستخفون ، وحدب [1] على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمه أبو طالب ومنعه وقام دونه ، ومضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أمر الله مظهرا لأمره ، لا يرده عنه شئ . وقال : إن قريشا حين قالوا لأبي طالب هذه المقالة بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : يا بن أخي إن قومك جاؤوني فقالوا لي كذا وكذا ، فأبق علي وعلى نفسك ، ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق ، قال : فظن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قد بدا لعمه فيه بداء ، وأنه خاذله ومسلمه ، وأنه قد ضعف عن نصرته والقيام معه ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يا عم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر أو يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته " . قال : ثم استعبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبكى ثم قام ، فلما ولى ناداه أبو طالب ، فقال : أقبل يا بن أخي . قال : فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : اذهب يا بن أخي فقل ما أحببت فوالله لا أسلمك لشئ أبدا . ثم إن قريشا حين عرفوا أن أبا طالب قد أبى خذلان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإسلامه وإجماعه لفراقهم في ذلك وعداوتهم مشوا إليه بعمارة بن الوليد بن المغيرة ، فقالوا له : يا أبا طالب هذا عمارة بن الوليد أنهد فتى في قريش وأجمله ، فخذه فلك عقله ونصره ، واتخذه ولدا فهو لك ، وأسلم إلينا ابن أخيك ، هذا الذي قد خالفك دينك ودين آبائك