نام کتاب : إيمان أبي طالب نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 40
على موقفه ، فلا يستسهل الوالد أن يعرض ابنه على القتل كل ليلة فينيمه على فراش المفدى ، ويستعوض منه ابن أخية ، إلا أن يكون مندفعا إلى ذلك بدافع ديني وهو معنى اعتناق أبي طالب للدين الحنيف ، وهو الذي الذي تعطيه المحاورة الشعرية بين الوالد والولد فترى الولد يصارح بالنبوة ، فلا ينكر عليه الوالد بأن هذا التهالك ليس إلا بدافع قومي ، غير فاتر عن حض ابنه على ما يبتغيه من النصرة ولا متثبط عن النهوض بها . فسلام الله على والد وما ولد . 10 أبو طالب وابن الزبعرى : قال القرطبي في تفسيره [1] ( ص 406 ) : روى أهل السير قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد خرج إلى الكعبة يوما وأراد أن يصلي ، فلما دخل في الصلاة قال أبو جهل لعنه الله : من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلته ؟ فقام ابن الزبعرى فأخذ فرثا ودما فلطخ به وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فانفتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صلاته ، ثم أتى أبا طالب عمه فقال : " يا عم ألا ترى إلى ما فعل بي ؟ " فقال أبو طالب : من فعل هذا بك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " عبد الله بن الزبعرى " . فقام أبو طالب ووضع سيفه على عاتقه ومشى معه حتى أتى القوم ، فلما رأوا أبا طالب قد أقبل جعل القوم ينهضون ، فقال أبو طالب : والله لئن قام رجل لجللته بسيفي فقعدوا حتى دنا إليهم ، فقال : يا بني من الفاعل بك هذا ؟ فقال : " عبد الله بن الزبعرى " ، فأخذ أبو أبو طالب فرثا ودما فلطخ به وجوههم ولحاهم وثيابهم ، وأساء لهم القول . حديث موقف أبي طالب هذا يوجد في غير واحد من كتب القوم وقد لعبت به أيدي الهوى ، وسنوقفك إن شاء الله على حق القول فيه تحت عنوان : أبو طالب في الذكر الحكيم [2] .
[1] الجامع لأحكام القرآن : 6 / 216 . [2] الغدير : 8 / 11 36 .
40
نام کتاب : إيمان أبي طالب نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 40