نام کتاب : إيمان أبي طالب نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 32
ثن دعاهم ثانية وقال : " الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه ، وأشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له . ثم قال : إن الرائد لا يكذب أهله ، والله الذي لا إله إل هو إني رسول الله إليكم خاصة وإلى الناس عامة ، والله لتموتن كما تنامون ، ولتبعثن كما تستيقظون ، ولتحاسبن بما تعملون ، وإنما الجنة أبدا والنار أبدا " . فقال أبو طالب : ما أحب إلينا معاونتك ، وأقبلنا لنصيحتك ، وأشد تصديقنا لحديثك ، وهؤلاء بنو أبيك مجتمعون وإنما أنا أحدهم غير أني أسرعهم إلى ما تحب ، فامض لما أمرت به ، فوالله لا أزال أحوطك وأمنعك ، غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب [1] . قال الأميني : لم يكن دين عبد المطلب سلام الله عليه إلا دين التوحيد والإيمان بالله ورسله وكتبه غير مشوب بشئ من الوثنية ، وهو الذي كان يقول في وصاياه : إنه لن يخرج من الدنيا ظلوم حتى ينتقم منه وتصيبه عقوبة . إلى أن هلك ظلوم لم تصبه عقوبة . فقيل له في ذلك ، ففكر في ذلك ، فقال : والله إن وراء هذه الدار دارا يجزى فيها المحسن بإحسانه ، ويعاقب المسئ بإساءته ، وهو الذي قال لأبرهة : إن لهذا البيت ربا يدب عنه ويحفظه ، وقال وقد صعد أبا قبيس : لا هم إن المرء يمنع * حله فامنع حلالك لا يغلبن صليبهم * ومحالهم عدوا محالك فأنصر على آل الصليب * وعابديه اليوم آلك إن كنت تاركهم وكعبتنا * فمر ما بدا لك ( 2