نام کتاب : إيمان أبي طالب نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 31
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا ودعوتني وعملت أنك ناصحي * ولقد صدقت وكنت قبل أمينا وذكرت دينا لا محالة أنه * من خير أديان البرية دينا [1] فرجعت قريش على أبي طالب بالعتب والاستعطاف وهو لا يحفل بهم ولا يلتفت إليهم . قال الأميني : هذا شيخ الأبطح يروقه أن يضحي كل قومه دون نبي الإسلام وقد تأهب لأن يطأ القوميات كلها والأواصر المتشجة بينه وبين قريش بأخمص الدين ، فحياها الله من عاطفة إلهية ، وآصرة دينية هي فوق أواصر الرحم . 6 أبو طالب في بدء الدعوة : لما نزلت : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) [2] . خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصعد على الصفا فهتف : يا صباحاه . فاجتمعوا إليه ، فقال : " أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح الجبل أكنتم مصدقي ؟ " قالوا : نعم ما جربنا عليك كذبا . قال : " فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " . فقال أبو لهب : تبا لك ، أما جمعتنا إلا لهذا ؟ ثم أحضر قومه في داره ، فبادره وقال : هؤلاء هم عمومتك وبنو عمك فتكلم ودع الصبأة [3] واعلم أنه ليس لقومك بالعرب قاطبة طاقة ، وأن أحق من أخذك فحبسك بنو أبيك ، وإن أقمت ما أنت عليه فهو أيسر عليهم من أن ينب لك بطون قريش ، وتمدهم العرب ، فما رأيت أحدا جاء على بني أبيه بشر مما جئتهم به . فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يتكلم .
[1] راجع ما أسلفناه : ص 334 . ( المؤلف ) [2] مر حديثها في الجزء الثاني : ص 278 . ( المؤلف ) [3] الصبأ : الخروج من دين إلى دين آخر . ( المؤلف )
31
نام کتاب : إيمان أبي طالب نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 31