هذا ، مضافاً إلى أن ماء الكوثر شراب خاص يصلح بدن الإنسان للذهاب إلى الجنة ، فهو مطلوب حتى لو كان عند الناس ماء يشربونه في المحشر . 3 . تسمية الكوثر بحوض محمد ( ص ) واحدٌ من تكريمات الله تعالى لنبيه بصفته الرئيس العام للمحشر ، وبيده مفاتيح الجنة والنار . ( اللهم صل على محمد وآله ، واجعل النورَ في بصري ، واليقينَ في قلبي ، والنصيحة في صدري ، وذكرك بالليل والنهار على لساني ، ومن طيب رزقك يا رب غير ممنون ولا محظور فارزقني ، ومن ثياب الجنة فاكسني ، ومن حوض محمد ( ص ) فاسقني ) . ( مصباح المتهجد / 350 ) . ( اللهم أوردنا حوض محمد ، واسقنا بكأسه ، مشرباً ، روياً ، سائغاً هنياً ، لا نظمأ بعده أبداً ، واحشرنا في زمرته غير خزايا ولا ناكثين للعهد ، ولا مرتابين ولا مفتونين ، ولا مغضوب علينا ولا ضالين ) . ( الإحياء للغزالي : 3 / 574 ) . وَجَعْلُ الحوض في يد علي والأئمة ( عليهم السلام ) تكريمٌ عظيمٌ لهم ، ولمن أحبهم واتبعهم . 4 . قال الغزالي في الإحياء ( 1 / 159 ) : ( وأن يؤمن بالحوض المورود : حوض محمّد ( ص ) يشرب منه المؤمنون قبل دخول الجنة وبعد جواز الصّراط ) وقال في فتح الباري ( 11 / 406 ) : ( وإيراد البخاري لأحاديث الحوض بعد أحاديث الشفاعة وبعد نصب الصراط ، إشارة منه إلى أن الورود على الحوض يكون بعد نصب الصراط والمرور عليه . . . ووجه الإشكال أن الذي يمر على الصراط إلى أن يصل الحوض ، يكون قد نجا من النار ، فكيف يرد إليها ) !