نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 59
أن الحق في جهة ، وذلك ممنوع ، فلم لا يجوز أن يكون كل مجتهد مصيبا ؟ ! وحينئذ يجوز أن يخالفه العلماء ويكونوا مصيبين وإن كان هو أيضا مصيبا . سلمنا أنه تجب متابعته بمجرد قوله فلم قلتم إن كل من كان كذلك وجب أن يكون معصوما ؟ قوله : " لو جاز عليه الخطأ فبتقدير أن يأتي به نكون مأمورين باتباعه فيه فنكون مأمورين بفعل الخطأ وإنه غير جائز " . قلت : هذا معارض بأمور : أحدها : أنه تجب على الرعية متابعة القاضي والأمير بمجرد قولهما ، مع أنه لا تجب عصمتهما . وليس لقائل أن يقول : أن الإمام من وراء القاضي والأمير فيكون آخذا على أيديهما ومقوما لزيغهما . لأنا نقول : هذا متصور في أمير قريب الدار من الإمام بحيث يمكنه تدارك ما يهم من سفك الدماء وإباحة الفرج الحرام ، فما القول في أمير يبعد عن الإمام بألف فرسخ [1] فإنه يجب على الرعية الانقياد لقبول قوله ، مع أن الإمام غير منتفع به في حق مثل هذا الأمير عند تفريطه . وهب أن الإمام يدارك ذلك في ثاني الحال ولكن كيف ما كان فإنه يجب على الرعية [2] الانقياد للأمير الظالم في تلك الحال ، وأيضا فأي نفع للمقتول ظلما والموطوءة حراما في تدارك الإمام بعد ذلك . وثانيها : أن المفتي من الشيعة يجب متابعة قوله مع أنه ليس بمعصوم .
[1] فرسخ : معرب عن الفارسية : فراسنگ ، بعد ما بين الحجرين المنصوبين في الطريق علامة . والفرسخ يعادل : خمس كيلومترات ونصف كيلومتر تقريبا . [2] في النسختين : للرعية .
59
نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 59