نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 60
وثالثها : يجب على الحاكم الحكم بشهادة من ظاهره العدالة مع أنه لا تجب عصمة الشاهد . ورابعها : أنه يلزم العبد طاعة سيده فيما لا يعلمه محرما ، وكذلك الابن لوالده ، مع أنه لا تجب عصمة السيد والوالد . وخامسها : أن المأموم يتبع الإمام في الصلاة وإن جوز أن يكون فعل الإمام محظورا بأن قصد بركوعه وسجوده عبادة صنم ، فضلا عن وجوب عصمته . والجواب عن الأول : أنه ثبت في أصول الفقه أن الحق في جهة ، وحينئذ يجوز أن تكون تلك الجهة جهة الإمام . فلو جوزنا خلافه لجاز أن يقع ذلك خلاف الحق ، وحينئذ يعود المحال ! سلمناه ، لكن خطأ في أمر منصوص عليه جائز ، وحينئذ يعود الإلزام . وعن المعارضات : أما عن الأولى : فهو أنا لا نسلم أن متابعة الأمير والقاضي بمجرد قولهما ، بل لقيام قولهما مقام قول الإمام ولأمره لنا باتباع أقوالهما ، ولهذا فإنه لو خالفت أوامرهما شيئا من الشريعة وجب على الخلق مراجعة الإمام . قوله : " هذا إنما يتصور في أمير قريب الدار من الإمام أما في البعيد بحيث لا يتمكن تلافي ما يفعله " إلى آخره . قلت : الأمير المفروض إما أن يمكن للإمام تدارك كل الأحكام عنه ، أو لا يمكن تدارك شئ منها ، أو يمكن تدارك بعضها دون البعض ، وعلى التقديرات الثلاثة فاشتراط عصمة الإمام إنما هو للقدر الممكن من تدارك الأحكام ، وسواء كان امتناع التدارك لبعد المسافة أو لعدم الاطلاع فإن كل ذلك لا يقدح في اشتراط وجوب العصمة ، لأنه لا يلزم من اشتراط العصمة اطلاع المعصوم على كل الكائنات ، ولا اقتداره على ما يخرج عن طاقة البشر .
60
نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 60