نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 58
تكن علة وجوب العصمة متحققة في حقه فلم تجب عصمته . وعن الرابع : أنا سنبين إن شاء الله تعالى أن إمامة المذكورين لم تكن حقا وبالله التوفيق . البرهان الثاني : الإمام تجب متابعته بمجرد قوله ، وكل من كان كذلك كان واجب العصمة ، فالإمام واجب العصمة . أما أنه تجب متابعته فلوجهين : أما أولا : فبالاتفاق لأنه لا نزاع في وجوب متابعته على العامي في الفتوى والحكم ، ومتابعة من ينصبه لهما ، وأن العالم والعامي يجب عليهما متابعته في سياسته ، وعدله وتوليته ، وأمره ونهيه ، وتنفيذه إلى الغزوات ، وإقامة الحدود والتعزيرات . وأما أن ذلك بمجرد قوله فلأنه لو كان لأمر آخر ما كان فعلنا متابعة له ، لأنا لا نوصف بمتابعة اليهود مثلا في اعتقاد نبوة موسى ( عليه السلام ) ، وذلك ظاهر . وأما ثانيا : فلأنه لو جاز خلافه لجاز إما في كل الأحكام أو في بعضها ، والأول محال ، لأن الأحكام الحقة لا يجوز خلافها ، والثاني أيضا باطل ، لأنا على تقدير أنا خالفناه في حكم جاز أن يكون ذلك الحكم في نفسه حقا ، وحينئذ يكون قد خالفنا الحق وإنه غير جائز . وبتقدير تسليمه فالمقصود حاصل لأن مقصودنا ليس إلا وجوب اتباعه في بعض الأحكام . وأما الكبرى : فلأنه لو لم يكن معصوما لجاز أن يخطئ الحق ويرتكب خلافه ونحن لا نعرفه ، فبتقدير ذلك منه وقد وجب اتباعه وجب علينا حينئذ ارتكاب ما نهينا عنه ، هذا خلف . لا يقال : لا نسلم أن الإمام تجب متابعته ، قوله : " لو جاز خلافه لجاز إما في كل الأحكام أو في بعضها " قلنا : لم لا يجوز أن يكون في بعضها ؟ قوله : " يجوز أن يكون ذلك في نفسه حقا فنكون قد خالفنا الحق " قلنا : لا نسلم ، وهذا بناء على
58
نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 58