نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 144
موسى ( عليه السلام ) ؟ أو في تصرفه في إقامة الحدود ؟ الأول مسلم ، ولكن ذلك نفس كونه نبيا ، فلا يمكن ثبوته في حق علي ( عليه السلام ) ، وأما الثاني والثالث فممنوعان لأن من الجائز أن يكون النبي صلى الله عليه [ وآله ] مؤديا للأحكام عن الله تعالى ويكون المتولي لتنفيذ تلك الأحكام غيره ، وإذا جاز ذلك ما يلزم من تقدير بقاء هارون بعد موسى ( عليه السلام ) كونه متوليا لتنفيذ الأحكام ، بل يجوز أن يتولى تنفيذ الأحكام غيره ، وإذا لم يجب ذلك لم يجب كون علي أيضا كذلك ، سلمنا أن هارون لو عاش بعد موسى لكان منفذا للأحكام ، لكن لا شك في أنه ما باشر ذلك ، لأنه ما يستقبل موسى إماما لزم من الثاني أن لا يكون إماما [1] وإذا تعارضا تساقطا . [ الجواب عن الشبهات ] : لأنا نجيب عن الأول أن لفظ المنزلة يفيد العموم ، وأما حسن الاستفهام فممنوع ، وأما التوكيد فبتقدير الاستئناف . على أن التأكيد إنما هو تقوية المعنى الأول الذي يفيده اللفظ الأول بلفظ ثان ، فلو لم يكن اللفظ الأول مفيدا لعموم لما حسن تأكيده . قوله : إنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يقل أنت مني بمنزلة هارون من موسى حتى الخلافة إن عشت بعدي . قلت : لما كانت لفظة " منزلة " مفيدة لعموم كل واحدة من المنازل ، ومن جملة المنازل كونه خليفة له لو عاش بعده ، لم يكن به حاجة إلى إفراد هذه المنزلة بالذكر . قوله في الثاني : هذا لا يستقيم على مذهبكم ، لأن حسن الاستفهام
[1] كذا في النسختين ، والعبارة غير مستقيمة المعنى .
144
نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 144