نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 143
قوله : هذا الحديث روي في غير غزوة تبوك ، سلمنا دلالة هذا الحديث على العموم ، لكن لا نسلم أن منازل هارون من موسى كونه قائما مقامه بعد وفاته . وقوله : إنه كان خليفة في حال حياته ، فوجب بقاء تلك الخلافة بعد موته . قلنا : لا نسلم كونه خليفة له حال حياته . أما قوله تعالى : * ( اخلفني في قومي ) * . قلنا : لم لا يجوز أن يكون ذلك إنما كان [1] على طريق الاستظهار ، كما قال * ( وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) * ولأن هارون كان شريك موسى في النبوة ، فلو لم يستخلفه موسى لكان هو لا محالة يقوم بأمر الأمة ، وهذا لا يكون استخلافا على التحقيق لأن قيامه بذلك إنما كان لكونه نبيا . ثم إن سلمنا أن موسى ( عليه السلام ) استخلف هارون في قومه ، لكن في كل الأزمنة أو في بعضها ؟ الأول ممنوع ، والثاني مسلم ، بيانه : أن قوله : * ( اخلفني في . . . ) * [2] أمر ، وهو لا يفيد التكرار بالاتفاق ، وأيضا القرينة دالة على أن ذلك الاستخلاف ما كان عاما لكل الأزمنة ، لأن العادة جارية بأن من خرج من الرؤساء واستخلف على قومه خليفة أن يكون ذلك الاستخلاف معلقا بتلك السفرة فقط ، وإذا ثبت أن ذلك الاستخلاف لم يكن حاصلا في كل الأزمنة لم يلزم من ثبوته في بعض الأزمنة ثبوته في كلها . قوله : لو عاش هارون بعد موسى ( عليه السلام ) لقام مقامه في كونه مفترض الطاعة . قلنا : تجب على الناس طاعته فيما يؤديه عن الله تعالى ؟ أو فيما يؤديه عن
[1] في النسختين : يكون ، وأثبتنا الراجح . [2] الأعراف : 142 ، وبعده في " عا " : في أمر فهو . غلطا .
143
نام کتاب : النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 143