نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 76
واختصاص . وإلا فتسعة أشهر وهي المدة التي أخبر عنها ابن عباس في وقوف النبي صلى الله عليه وآله وسلم على باب فاطمة صباح كل يوم وهو يقرأ : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) [1] كافية لأن يعرف الجميع من هم أهل البيت عليهم السلام . ومع هذا فلا معنى لسؤالهم واستفسارهم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمن يعصموا الأمة بعده من الضلالة إلى يوم القيامة فيما لو تمسكت بهم مع القرآن . فحاجة الأمة - والصحابة أيضا - ليس أكثر من تشخيص أولهم ليكون المرجع للقيام بمهمته بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يأخذ دوره في عصمة الأمة من الضلالة ، وهو بدوره مسؤول عن تعيين من يليه في هذه المهمة ، وهكذا حتى يرد آخر عاصم من الضلالة مع القرآن على النبي الحوض . وإذا علمت أن عليا عليه السلام قد تعين بنصوص لا تحصى ، ومنها في حديث الثقلين نفسه ، فليس من الضروري إذن أن يتولى النبي بنفسه تعيين من يلي أمر الأمة باسمه في كل عصر وجيل ، إن لم نقل إنه غير طبيعي لولا أن تقتضيه بعض الاعتبارات . فالقياس إذن في معرفة إمام كل عصر وجيل : إما أن يكون بتعيينهم دفعة واحدة ، أو بنص السابق على إمامة اللاحق وهو المقياس الطبيعي المألوف الذي دأبت عليه الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، وعرفته البشرية في سياساتها منذ أقدم العصور وإلى يوم الناس هذا . وإذا ما عدنا إلى واقع أهل البيت عليهم السلام نجد النص قد توفر على إمامتهم بكلا طريقيه ، ومن سبر الواقع التاريخي لسلوكهم علم يقينا بأنهم ادعوا لأنفسهم الإمامة في عرض السلطة الزمنية ، واتخذوا من أنفسهم كما
[1] الأحزاب : 33 33 . وانظر روايات وقوف النبي صلى الله عليه وآله وسلم على باب فاطمة وهو يقرأ الآية في تفسير الطبري : 22 6 .
76
نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 76