نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 75
ومن هنا تتضح أهمية حديث الثقلين ( القرآن والعترة ) ، وقيمة إرجاع الأمة فيه إلى العترة لأخذ الدين الحق عنهم ، كما تتضح أسباب التأكيد عليه في مناسبات مختلفة ونوب متفرقة ، منها في يوم الغدير ، وآخرها في مرضه الأخير . فعن زيد بن أسلم ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : كأنني قد دعيت فأجبت ، إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، إن الله مولاي ، وأنا ولي كل مؤمن . من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [1] . وعن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما [2] ، هذا فضلا عن تأكيده صلى الله عليه وآله وسلم المستمر على الاقتداء بعترته أهل بيته ، والاهتداء بهديهم ، والتحذير من مخالفتهم ، وذلك بجعلهم تارة كسفن للنجاة ، وأخرى أمانا للأمة ، وثالثة كباب حطة . وفي الواقع لم يكن الصحابة بحاجة إلى سؤال واستفسار من النبي لتشخيص المراد بأهل البيت ، وهم يرونه وقد خرج للمباهلة وليس معه غير أصحاب الكساء وهو يقول : اللهم هؤلاء أهلي وهم من أكبر الناس معرفة بخصائص هذا الكلام ، وإدراكا لما ينطوي عليه من قصر
[1] مستدرك الحاكم 3 : 109 . [2] سنن الترمذي 5 : 662 3786 ، وحديث الثقلين قد روي عن أكثر من ثلاثين صحابيا ، وبلغ عدد رواته عبر القرون المئات . راجع حديث الثقلين تواتره ، فقهه ، للسيد علي الحسيني الميلاني : 47 - 51 . فقد ذكر فيه بعض الرواة وفيه الكفاية .
75
نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 75