نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 138
الثاني : إنه لا يعرف عن عالم من أهل السنة قط قد قال بضعف ما لم يروه الشيخان ، بل سيرتهم تدل على العكس تماما . فقد استدركوا على الصحيحين الكثير من الأحاديث الصحيحة ووضعوا لأجل ذلك الكتب . الثالث : من مراجعة تعريفهم للحديث الصحيح لا تجده مشروطا بروايته في الصحيحين أو أحدهما ، وكذلك الحال في تعريفهم للخبر المتواتر ، ومن هنا يعلم أنه ليس من شرط صحة الخبر أو تواتره أن يكون راويه البخاري أو مسلما أو كلاهما ، بل وحتى لو اتفق البخاري ومسلم على عدم رواية خبر متواتر ، فلا يقدح ذلك الاتفاق بتواتره عند أهل السنة ، وخير ما يمثل هذا هو حديث العشرة المبشرة بالجنة كما هو معلوم عند أهل السنة الذين ذهبوا إلى تواتره ولم يروه البخاري ولا مسلم قط . الرابع : إن من تذرع في إنكار ظهور الإمام المهدي عليه السلام بخلو الصحيحين من الأحاديث الواردة بهذا الشأن ، لا علم له بواقع الصحيحين كما سنوضحه في جواب هذا الاحتجاج ، فنقول : لا يخفى على أحد ، أن الأحاديث الواردة في الإمام المهدي قد تعرضت لبيان مختلف الأمور كبيان اسمه الشريف ، وبعض أوصافه ، وعلامات ظهوره ، وطريقة حكمه بين الرعية وغير ذلك من الأمور الكثيرة الأخرى ، ولا شك أنه ليس من الواجب التنصيص على لفظ ( المهدي ) في كل حديث من هذه الأحاديث ، لبداهة معرفة المراد من دون حاجة إلى التشخيص . فمثلا لو ورد حديث يبين صفة من صفات المهدي الموعود به في آخر الزمان عليه السلام مع التصريح بلفظ ( المهدي ) ، ثم ذكر الموصوف بهذه الصفة في البخاري مثلا لا بعنوان المهدي وإنما بعنوان ( رجل ) مثلا فهل يشك عاقل في أن الرجل المقصود هو
138
نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 138