نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 137
إذا كانت هناك ثمة أمور لم تعالج في فصول البحث المتقدمة ولها اتصال مباشر بمسألة الاعتقاد بالإمام المهدي عليه السلام ، فإنها لا تعدو محاولات التشكيك التي لا زالت تتردد على لسان بعض المتطفلين على تراث الإسلام الخالد ، وقد تعجب لو قلت لك : إنهم لا يعرفون من علوم الحديث الشريف ومصطلحه شيئا ، ولهذا وقعوا في حبالة الشبهات وتذرعوا بحجج واهية هي أوهى من بيت العنكبوت ، كما سيتضح ذلك من دراستها ومناقشتها في هذا الفصل وعلى النحو الآتي : index . html التذرع بخلو الصحيحين من أحاديث المهدي ومن الذرائع الواهية التي تمسكوا بها في هذا المقام هو أن البخاري ومسلما لم يرويا حديثا في الإمام المهدي عليه السلام [1] . وقبل مناقشة حجتهم تلك نود التأكيد على أمور . الأول : في الصحيح المنقول عن البخاري أنه قال عن كتابه الصحيح : أخرجت هذا الكتاب عن مائة ألف حديث صحيح - وفي لفظ آخر : عن مائتي ألف حديث صحيح - وما تركته من الصحيح أكثر ، فالبخاري إذن لم يحكم بضعف كل حديث لم يروه ، بل ما حكم عليه بالصحة يزيد على مجموع ما أخرجه عشرات المرات .
[1] انظر : الإمام الصادق أبو زهرة : 238 - 239 ، المهدي والمهدوية أحمد أمين : 41 .
137
نام کتاب : المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 137