نام کتاب : المناظرات بين فقهاء السنة وفقهاء الشيعة نویسنده : مقاتل بن عطية جلد : 1 صفحه : 16
إنتهى الحوار بين الملك ووزيره الحكيم العالم ، ولكن بات الملك تلك الليلة متفكرا قلقا ولم ينم إلى الصباح . وفي الصباح الباكر دعى نظام الملك . . وقال الملك : لقد تفكرت في الأمر ورأيت أن نستدعي علماء الطرفين ، ونرى نحن من خلال المحادثات والمناقشات التي تدور بينهما أن الحق مع أيهما ، فإذا كان الحق مع مذهب السنة دعونا الشيعة بالحكمة والموعظة الحسنة ورغبناهم بالمال والجاه كما كان يفعل رسول الله ( ص ) مع المؤلفة قلوبهم ، وبذلك نتمكن من خدمة الإسلام والمسلمين . . فقال الوزير : رأيك حسن ولكني أتخوف من هذا المؤتمر ! قال الملك : ولماذا الخوف ؟ فقال الوزير : لأني أخاف أن يتغلب الشيعة على السنة وترجح احتجاجاتهم علينا وبذلك يقع الناس في الشك والشبهة ! فقال الملك : وهل يمكن ذلك ؟ قال الوزير : نعم لأن الشيعة لهم أدلة قاطعة وبراهين ساطعة من القرآن والأحاديث الشريفة على صحة مذهبهم ، وحقيقة عقيدتهم ! فلم يقتنع الملك بهذا الجواب من وزيره ( نظام الملك ) وقال له : لا بد من إحضار علماء الطرفين لينكشف لنا الحق ونميزه عن الباطل ، فاستمهل الوزير الملك شهرا لتنفيذ الأمر ، ولكن الملك الشاب لم يقبل ذلك . . وأخيرا تقرر أن تكون المدة خمسة عشر يوما . وفي هذه الأيام جمع الوزير نظام الملك عشرة رجال من كبار علماء السنة الذين يعتمد عليهم في التاريخ والفقه والحديث والأصول والجدل ، كما أحضر عشرة من كبار علماء الشيعة ، وكان ذلك في شهر شعبان في المدرسة النظامية ببغداد ، وتقرر أن ينعقد المؤتمر على الشروط التالية : أولا : أن يستمر البحث من الصباح إلى المساء باستثناء وقت الصلاة والطعام والراحة .
16
نام کتاب : المناظرات بين فقهاء السنة وفقهاء الشيعة نویسنده : مقاتل بن عطية جلد : 1 صفحه : 16