نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 58
بسلب المساواة للأجسام ، لكن يلزم من ذلك التناقض في اللفظ ، لأن لفظ الجسم موضوع لما له الطول والعرض والعمق ، فإذا سلب بعد ذلك مساواته للأجسام في الجسمية لزم التناقض ، وإن سلب المساواة في غير الجسمية لزم كونه جسما بالحقيقة . ومن الناس من جعله جسما بالحقيقة كما يحكى عن أهل الظاهر ، وقد بينا ما يلزم على ذلك . [39] فإن احتجوا بقوله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) . [40] وبقوله : ( ويبقى وجه ربك ) . [41] وبقوله : ( بل يداه مبسوطتان ) . [42] وبقوله : ( يوم يكشف عن ساق ) . [43]
[39] قال العلامة الحلي في أنوار الملكوت ص 77 : ذهب الإمامية وأكثر العقلاء إلى أنه ليس بجسم ، وذهب الحشوية إلى أنه تعالى جسم ، فقال بعضهم : إنه طويل عريض عميق ، وقال آخرون منهم : إنه جسم لا كالأجسام . وهذا غير محقق لأنه إن عنوا أنه طويل عريض عميق ، فهو المذهب الأول ، ودليل الإبطال مشترك بينهما ، ومع ذلك فقوله لا كالأجسام مناقضة ، وإن عنوا بكونه جسما أنه قائم بذاته لا كالأجسام ، أي ليس بطويل عريض عميق ، فهو مسلم ، إلا أنهم أطلقوا الجسم على القائم بذاته ، وهو غير مصطلح عليه ، فترجع المنازعة إلى اللفظ . [40] سورة طه ، الآية : 5 والآيات الواردة بلفظ " الاستواء على العرش " سبع فراجع . [41] سورة الرحمن ، الآية : 27 . [42] سورة المائدة ، الآية : 64 . [43] سورة القلم ، الآية : 42 .
58
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 58