نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 57
يصح من الجسم ، لأن الأجسام لا تكون قادرة إلا بالقدرة إذ لو كان جسما من الأجسام قادرا بذاته ، لوجب تساوي الأجسام كلها في ذلك ، ضرورة تساويها في الحقيقة . والقدرة لا تقع بها المخترع ، فثبت أن الجسم لا يقدر إلا على المباشر والمتولد ، لكن فعل الجسم لا يصح بواحد منهما ، أما المباشر ، فلأنه يلزم اجتماع جوهرين في محل واحد ، وأما المتولد ، فلأنه لو أمكن لكان ذلك بواسطة الاعتماد ، [37] ولو صح فعل الجسم بواسطة الاعتماد ، لصح من الواحد منا ذلك ، لأنا قادرون على أنواع الاعتماد ، لكن ذلك محال . [38] ومن الناس من أطلق لفظة الجسم على الله سبحانه وتعالى مقيدا
[37] قال علم الهدى في الحدود والحقائق ص 4 : الاعتماد قوة في الجسم تدافعه إلى سمت مخصوص إذا فقد المانع . وقال الآبي في الحدود والحقائق ص 2 : الاعتماد معنى أوجب كون محله مدافعا لما يماسه . وما يسمى بالاعتماد عند المتكلمين هو الذي سماه الفلاسفة ميلا فلا تغفل راجع دستور العلماء والمصطلحات الفلسفية للسجادي . [38] قال العلامة الحلي في أنوار الملكوت ص 78 : إن الواحد منا لما كان قادرا بقدرة لم يصح منه فعل الأجسام ، لأنه إما أن يفعل مخترعا ، أو متولدا أو مباشرا والأول باطل ، لأن المخترع لا يصح بالقدرة ، فإن القوي الشديد لا يمكن أن يخترع في بدن المريض الضعيف تحريكا أو تسكينا إلا بالاعتماد . والثاني باطل أيضا ، لأنا إما أن نفعل في محل قدرتنا فيلزم التداخل ، أو لا في محل القدرة ، وهو إنما يكون بالاعتماد الواقع في الجهات المختلفة ، ولا جهة أولى بوقوعه من أخرى فلأنا لو اعتمدنا أوقاتا طويلة لم نفعل جسما ، والثالث باطل أيضا وإلا لزم التداخل . . .
57
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 57